الحمد لله الذى عرفني ماكنت به جاهلا ، ولولا تعريفك اياى لكنت من الهالكين ، إذ قلت وقولك الحق : ( قل لا اسئلكم

عليه اجرا الا المودة في القربى ) ، فبينت لى القرابة ، وقلت : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت

ويطهركم تطهيرا ) ، فبينت لى البيت بعد القرابة . ثم قلت وقولك الحق بتفضلك على خلقك واردت معرفتهم بالبيت

والقرابة ، فقلت وقولك الحق : ( قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت

الله على الكاذبين ) . فلك الشكر يا رب ولك المن حيث هديتني وارشدتني ، حتى لم يخف على الأهل والبيت والقرابة ،

حتى عرفتني نسائهم واولادهم ورجالهم . اللهم انى أتقرب اليك بذلك المقام الذى لا يكون اعظم فضلا منه للمؤمنين ولا

اكثر رحمة بمعرفتك اياهم ، فلولا هذا المقام المحمود الذى انقذتنا ، ودللتنا الى اتباع المحققين من اهل بيت نبيك

وعترته ، فلك الحمد والمن والشكر على نعمائك واياديك . اللهم فصل على محمد وآل محمد ، الذين افترضت علينا

طاعتهم ، وثبتنا بالقول الذى عرفونا ، واجز محمدا وآله عليهم السلام منا افضل الجزاء ، وادخلنا في شفاعتهم دار

كرامتك ، يا ارحم الراحمين . اللهم هؤلاء اهل الكساء والعباء يوم المباهلة ، ومن دخل من الانس والملائكة المقربين ،

اجعلهم شفعاءنا ، اسألك بحق ذلك المقام ان تغفر لى وترحمني وتتوب على ، انك انت التواب الرحيم . اللهم انى

اشهدك ان ارواحهم وطينتهم واحدة ، وهم الشجرة التى طاب اصلها واغصانها واوراقها . اللهم فارحمنا بحقهم ، فانك

اقمتهم حججا على خلقك ، ودلائل على ما يستدل بوحدانيتك ، وبابا الى المعجزات بعلمك الذى يعجز عنه الخلق

غيرهم ، وانت المتفضل عليهم حيث اقمتهم من بين خلقك ونقلتهم من عبادك . فجعلتهم مطهرين اصولا وفروعا ومنبتا ،

ثم اكرمتهم بنورك ، حتى فضلتهم من بين اهل زمانهم والاقربين إليهم ، فخصصتهم بوحيك ، وانزلت عليهم كتابك ،

وامرتنا بالتمسك بهما . اللهم فانا قد تمسكنا بكتابك وبعترة نبيك ، الذين اقمتهم لنا دليلا وعلما ، وامرتنا باتباعهم ، اللهم

انا قد تمسكنا فارزقنا شفاعتهم ، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا ، آمين رب العالمين .

المصدر
مفاتيح الجنان