ولمّا وافى الإمام الحسين عليه السلام
الحاجر من بطن ذي الرُّمّة - وهو أحد منازل الحجّ من طريق البادية - كتب كتاباً لشيعته من أهل الكوفة يعلمهم بالقدوم إليهم، ولم يكن عليه السلام
قد وصله خبر ابن عقيل، هذا نصّه:
(بسم الله الرحمن الرحيم
من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين:
سلام عليكم، فإنّي أحْمَدُ إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو. أمّا بعد، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يُخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع مَلَئكم على نصرنا والطلب بحقّنا، فسألت الله أن يُحسن لنا الصنيع، وأن يُثيبكم على ذلك أعظم الأجر، وقد شَخَصْتُ إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية،
____________________
فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا
في أمركم وجِدّوا، فإنّي قادم عليكم في أيّامي هذه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)
.
وقد بعث عليه السلام
الكتاب بيد قيس بن مُسهر الصيداوي.