قال الصادق ع‏ الجهل صورة ركبت في بني آدم في الدنيا إقبالها ظلمة و إدبارها نور و العبد متقلب معها كتقلب الظل مع الشمس أ لا ترى إلى الإنسان تارة تجده جاهلا بخصال نفسه حامدا لها عارفا بعيبها في غيره ساخطا لها و تارة تجده عالما بطباعه ساخطا لها حامدا لها في غيره فهو متقلب بين العصمة و الخذلان فإن قابلته العصمة أصاب و إن قابله الخذلان أخطأ و مفتاح الجهل الرضا و الاعتقاد به و مفتاح العلم الاستبدال مع إصابة مرافقة التوفيق‏ و أدنى صفة الجاهل دعواه بالعلم بلا استحقاق و أوسطه جهله بالجهل و أقصاه جحوده بالعلم و ليس شي‏ء إثباته حقيقة نفيه إلا الجهل و الدنيا و الحرص فالكل منهم كواحد و الواحد منهم كالكل‏