قال الصادق ع‏ صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم لأن سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النية لله تعالى في الأمور كلها قال الله تعالى‏ يوم لا ينفع مال و لا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم‏ و قال النبي ص نية المؤمن خير من عمله و قال ص إنما الأعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى فلا بد للعبد من خالص النية في كل حركة و سكون لأنه إذا لم يكن بهذا المعنى يكون غافلا و الغافلون قد ذمهم‏ الله تعالى فقال‏ إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا و قال‏ أولئك هم الغافلون‏ ثم النية تبدو من القلب على قدر صفاء المعرفة و تختلف على حسب اختلاف الإيمان في معنى قوته و ضعفه و صاحب النية الخالصة نفسه و هواه معه مقهورتان تحت سلطان تعظيم الله تعالى و الحياء منه و هو من طبعه و شهوته و منية نفسه منه في تعب و الناس منه في راحة